محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

773

تفسير التابعين

قال السيوطي بعد أن ذكرها : وهذه الآثار مشكلة جدا ، وكيف يظن بالصحابة أولا أنهم يلحنون في الكلام ، فضلا عن القرآن ، وهم الفصحاء ؟ ؟ ثم كيف يظن بهم ثانيا في القرآن الذي تلقوه من النبي صلى اللّه عليه وسلم كما أنزل ، وحفظوه وضبطوه ، وأتقنوه « 1 » ؟ ثم كيف يظن بهم ثالثا اجتماعهم كلهم على الخطأ ، وكتمانه ؟ ؟ ، ثم كيف يظن بهم رابعا عدم تنبيههم ، ورجوعهم عنه ؟ ؟ ، ثم كيف يظن بعثمان أنه ينهى عن تغييره ؟ ؟ ، ثم كيف يظن أن القراءة استمرت على مقتضى ذلك الخطأ ، وهو مروي بالتواتر خلفا عن سلف « 2 » هذا مما يستحيل عقلا وشرعا وعادة « 3 » اه . وقد جنح ابن الأنباري إلى تضعيف كل ما ورد من ذلك عن ابن عباس وغيره ، ومعارضتها بروايات صحيحة عن ابن عباس فيها ثبوت هذه الأحرف في القراءة « 4 » . وتكلم أبو حيان على شيء من ذلك فقال : إن قول من قاله زنديق ملحد « 5 » . وجعلها الزمخشري من القراءات التفسيرية ، ورد على من قال بخطإ الكاتب « 6 » . وقال الخازن عن بعض هذه الروايات : وفي هذه الرواية نظر لأن القرآن ثبت بالتواتر « 7 » . وقال أبو شهبة ، في بعض هذه الروايات عن ابن عباس : ولا يخلو إسناده من مدلس ، أو ضعيف « 8 » .

--> ( 1 ) إشارة إلى أن الكاتب كان صحابيا فكيف يخطئ في اللغة ، فضلا عن القرآن . ( 2 ) أي لو كان الخطأ من الكاتب فلم لا تتواتر القراءة غير الخطأ عن الصحابي ويتواتر الخطأ ؟ ! ( 3 ) الإتقان ( 1 / 239 ) . ( 4 ) الإتقان ( 1 / 243 ) . ( 5 ) البحر المحيط ( 5 / 293 ) ، ( 6 / 445 ) . ( 6 ) تفسير الكشاف ( 2 / 360 ، 361 ) . ( 7 ) تفسير الخازن ( 5 / 66 ) . ( 8 ) المدخل لدراسة القرآن الكريم ( 371 ) .